الرسالة والرسول

كما تلقاها
Marshall Vian Summers
في [تاريخ] يناير 26, 2008

استمع إلى الوحي المنطوق بصيغته الأصلية:

تنزيل (انقر بزر الماوس الأيمن للتنزيل)

من المهم في فهم طبيعة الوحي الجديد أنه قد أُعطي لشخص أُرسل إلى العالم بهدف إستلامه. هو رجل. إنه ليس كاملاً. وليس فخماً وفقاً لتوقعات الناس، لكنه الشخص المقدر له أن يتلقى الرسالة الجديدة، وقد تم تنسيق حياته لجعل ذلك ممكناً.

لقد تم إرشاده للتحضير لهذا لفترة طويلة جداً دون أن يعرف حقاً ما كان التحضير من أجله. وكان عليه أن يثبت نفسه دون أن يدرك أنه كان يثبت نفسه لشيء مهم للغاية. كان عليه أن يجتاز الاختبارات دون معرفة طبيعة تلك الاختبارات أو معنى النجاح والفشل.

ولد في عائلة تقليدية، وتلقى تعليمه في الجامعة، وأظهر القليل من علامات العظمة لحياته المستقبلية. ومع ذلك، فإن ضبط النفس الذي شعر به من إلزام نفسه بأي نوع من المهنة المتخصصة، وضبط النفس الذي كان عليه أن يمارسه فيما يتعلق بعلاقاته مع الآخرين والتزامه بالأشياء في العالم كان معه منذ البداية.

رحلته لا يمكن تفسيرها لأي شخص يعيش في العالم، لأن العيش في العالم ليس سوى تجربة جزئية لواقعكم الكامل. بغض النظر عن مدى دقة تفسيرك أو نظريتك، سوف يكون بحكم التعريف غير مكتمل.

تم تكليف مارشال بمهام معينة لتنميتها: الإستماع الداخلي، وتمييز الآخرين، وفهم الطبيعة الإنسانية، والعلاقات الإنسانية، والتجربة المباشرة للعالم الطبيعي. سُمح له بإرتكاب الأخطاء والتجربة عندما كان شاباً. كان قادراً على اختبار حالة الإنسانية وتذوق ملذات وأحزان حياة أكثر ثراءً.

ساعدته علاقاته على تعلم كيف يكون مع الآخرين بشكل فعال، والشراكة مع الآخرين، والعيش مع الآخرين. لكنه حُرم من أن يصبح شخصاً دنيوياً تماماً — شخصاً ينصب تركيزه وتأكيده بالكامل على الإنجاز داخل العالم. لهذا، واجه ضبط النفس — [عُرضت عليه] الفرص التي كان عليه أن يرفضها، أعطي التشجيع الذي لم يستطع قبوله، وتجربة الإغراءات التي كان عليه أن ينكرها.

لقد ارتكب أخطاء، نعم، لكن لا شيء يكلفه استعداده لحياته المستقبلية. نواقصه معترف بها. ويعترف بهم. دوره لا يتطلب منه تلبية توقعات الآخرين الذين يعتقدون أنه إذا كانت هناك رسالة جديدة من الرب، فسوف يتم إيصالها من قبل شخص خارق أو رجل خارق أو امرأة خارقة — شخص بلا عيب، شخص ما فخم ويمكن أن يصنع المعجزات. هذه الأنواع من التوقعات متأصلة في الإدراك البشري، لأن الناس لا يفهمون طبيعة الرب وهدفه وخطته. حتى الكتب السماوية نفسها لا تستطيع أن تكشف هذا بالكامل.

لذلك كان على مارشال أن يسافر عندما كان شاباً يعيش بدون تعريف في سياق المجتمع. كان عليه أن يحافظ على التركيز على تطوير أنواع معينة من الصفات: جودة الملاحظة، وجودة التقييم، والتعاطف مع الآخرين، حتى فيما يتعلق بالمواقف الخطيرة للغاية.

لكن في الوقت نفسه، تم إبعاده عن الحرب والصراع. تم إبعاده عن الزواج والأبوة. لقد تم إبعاده عن حياته المهنية، ودائماً ما كانت أهدافه يتم تعديلها من خلال حضور المعرفة الروحية، الذكاء الأعمق بداخله. الصبر، والمثابرة، والثقة بالنفس، والتواضع، والعطف، والود، ولكن متحفظ — هذه هي الصفات التي كان عليه أن ينميها قبل أن يكون لديه أي إحساس بهدفه الأعظم وندائه في العالم.

صحيح أن الرسالة يجب أن تُعطى لشخص واحد للحفاظ على نقائها، ويجب أن يكون هذا الشخص هو الشخص المناسب، الشخص المختار. يجب أن يحصل هذا الشخص على المساعدة والرفقة. لهذا، تم إرسال مارشال إلى امرأة تتمتع بشدة ونزاهة عظيمة لتكون زوجته ورفيقته. وقد أُعطي ابناً يساعده في إنجاز مهمته العظيمة في العالم. وآخرون أرسلوا لمساعدته، بعضهم بقي معه لفترة من الوقت وآخرون استمروا معه حتى يومنا هذا. لأن الرسول لا يستطيع السفر وحده. يجب أن يكون للرسول المساعدة في تلقي مثل هذا التعليم العظيم وتقديمه إلى العالم. وعلى رفاقه أن يكونوا أقوياء وشجعان ومرنين ومتواضعين. يجب أن يكون ارتباطهم مع مارشال عميقاً وشديد ومؤسس مسبقاً، كما ترى.

لأنه لن يكسب الناس بسحره وجاذبيته أو تألقه الفكري. لن يأسر الناس من خلال تحقيق توقعاتهم من العظمة أو القوة أو الشدة. تكمن قوته في الرسالة الجديدة وفي قدرته على تلقي الرسالة الجديدة وحملها وأن يكون طالبها الأول وممثلها الأساسي.

مفاهيم الناس عن السلطة مشوهة للغاية وغير صحيحة لدرجة أن الناس يبحثون هنا عن الأشياء الخاطئة. النعمة والتواضع والمثابرة والجدارة بالثقة والصبر والصمت — هذه هي صفات الفرد القوي. ومع ذلك، ليس هذا ما تحتفل به ثقافاتكم ودولكم كدليل على قوة أو فعالية حقيقية. فقط العنيدين هم المعترف بهم، فقط المغامرون، فقط الطموحون، فقط أولئك الذين يستخدمون القوة لكسب ما يدعونه لأنفسهم. لكن هذه ليست قوة النعمة. هذه ليست القوة التي يؤكدها الرب داخل الفرد. وهذه ليست قوة الرسول.

سوف يمر وقت طويل، حتى مع رفاقه، قبل أن تنكشف له حقيقة مساعيه العظيمة. تم القيام بذلك لمنع حدوث أي خطأ من جانبه أو خطر الإنكار والتجنب. لأنه إذا كان التوقيت غير صحيح هنا، يمكن للشخص أن يشعر بالهزيمة وينسحب — حتى وفقاً لشيء مقدر لهم فعله، من المقصود لهم فعله، وقد جاءوا إلى العالم لفعله.

أولئك الذين يصنعون أدوارهم، أولئك الذين يعلنون عن أنفسهم في أدوارهم التي خلقوها بأنفسهم لا يتمتعون بهذه الخاصية، كما ترى؟ وهم لا يملكون هدايا الرسول.

إن وحي الرسالة الجديدة سوف يكون مذهلاً للرسول. لن يكون قادراً على تصديقه، نظراً لمنظور البشرية، نظراً لتأقلمه الطويل مع العالم. لقد طور هوية شخصية، ومجموعة من العادات والتوجهات الذاتية، فكان الوحي مبهراً، ولم يرحب به. لم يكن يريد ذلك.

لقد جرب جميع الرسل العظماء الذين تم إرسالهم إلى العالم نفس الشيء، وبمجرد أن تم الكشف عن حقيقة رسالتهم، كانوا مترددين للغاية. بدا الأمر مستحيلاً. بدا الأمر مستبعداً. بدا الأمر ساحقاً. بدا الأمر خطيراً. لقد بدا أبعد من قدراتهم. كان الأمر متضارب مع كيف ينظرون إلى أنفسهم. لقد تحدث عن قوة بالكاد عرفوا أنهم يمتلكونها. وقد أنكرت جميع الادعاءات الأخرى التي قد تكون لدى هذا الفرد لأنفسهم فيما يتعلق بمن هم وما يجب أن يمتلكوه وما يفعلونه وما إلى ذلك.

لذلك لم يكن حتى وقت متأخر من تلقي الرسالة الجديدة حتى تم إخبار مارشال بما هي عليه بالفعل. كل تلك السنوات من تلقي الوحي كان لا بد من إجرائها دون التأكد مما يعنيه الأمر، وما هو الهدف منه، وما الذي يجب أن يخدمه ويفعله وكيف يمكن التعبير عنه وتفسيره. كان عليه أن يتولى هذا دون أن يعرف حقاً ما كان عليه وما هو حقاً، كما ترى. كان عليه أن يأخذ هذه الرحلة، وكان على الآخرين أن يأخذوها معه، مدركين فقط أن الرحلة التي كانوا فيها كانت حيوية ومهمة وضرورية، ولكن بعد ذلك، ظلت غامضة ومربكة.

بمجرد أن أُعطي الوحي بخصوص الطبيعة الحقيقية لما كان يتلقاه ويتعلمه ويحاول إيصاله، بدأ ذلك مرحلة أخرى كاملة في تحضيره. الآن كان عليه أن يتجاوز فكرته السابقة عن نفسه لتلبية المتطلبات التي فرضتها عليه مهمته.

الآن، بدلاً من أن يكون مجرد شخص أُعطي شيئاً مهماً ليفعله، كان عليه أن يصبح وعاءاً للهدية الأعظم التي كان ملزماً ومقدراً أن يتلقاها ويعطيها. وكان عليه أن يتغلب على شكه الذاتي وتردده، مع علمه طوال الوقت أن ما يفعله كان خارج نطاق فهمه وعلى الأرجح أنه يتجاوز قدرته على الفهم.

عبر التاريخ، لم يتم فهم الرسل العظماء الذين جاءوا إلى العالم، وغالباً ما أسيء تفسير رسائلهم وتطبيقها. هذه هي صعوبة جلب شيء نقي إلى عالم وبشرية فاسدة، مليئة بالظلم والصراع والطموح والانحطاط.

لا يفهم الناس طبيعة المهمة ولا العبء العظيم الذي سوف يتحمله الرسول. بدلاً من ذلك، تم اختراع القصص لجذب خيال العامة، لبيع التعليم، لتضخيم أهميته للمجهول، لمنحه القوة التي يريدها الناس بدلاً من القوة التي يمتلكها حقًا. في كثير من الحالات، لم يتم تدوين الرسالة بشكل صحيح مطلقاً. وقد تم أحتوائها في الرسول، برهنت بواسطة الرسول.

ولكن في هذه الحالة، كان من الضروري تسليم الرسالة وتسجيلها ونسخها ونشرها حتى يتمكن الناس من الوصول إلى الرسالة الخالصة والتعليم الخالص. إذا حدث أي شيء للرسول، فلن تضيع الرسالة الحقيقية. أيضاً، [تم ذلك] للحفاظ على الرسالة في شكلها النقي حتى لا تخضع لتغييرات أو تعديلات جذرية في المستقبل، لذا فهي ليست متحالفة مع أشياء أخرى لتسهيل فهم الناس أو لصالح الحكومات أو الدولة.

لذلك، كان على مارشال أن يتلقى الرسالة قبل أن يتمكن من توصيل الرسالة. كان عليه أن يضعها في شكل دائم، مضطراً أحياناً إلى تغيير الكلمات لجعلها أكثر قابلية للفهم، ولكن تسليم [الرسالة] في شكل نقي قدر الإمكان بمساعدة أولئك الذين تم إرسالهم لمساعدته.

بهذه الطريقة، إذا حدث أي شيء للرسول، فالرسالة هنا. سوف يتعين على الناس التعامل مع الرسالة نفسها بدلاً من مجرد رفض الرسول. سوف يتعين عليهم النضال مع الرسالة نفسها وكل ما تتحداه في الناس وكل ما تعترف به أنه صحيح.

أنت ترى هنا لأول مرة الطبيعة الحقيقية للوحي، الطبيعة الحقيقية وهدف الرسول الحقيقي في العالم. أنت ترى هنا لأول مرة كيف يعطي الرب رسائل عظيمة للعالم لخدمة العالم في ذلك الوقت والأوقات القادمة، وكيف أن الرسائل المتتالية التي تم تقديمها على مدى فترة طويلة من الزمن قد بنيت على بعضها البعض وقابلت الظروف الجديدة والمتغيرة. أنت ترى هنا لأول مرة كيف يعمل الرب في العالم بعيداً عن قصص الماضي، بعيداً عن الإعلانات والتقاليد، سواء كانت صحيحة أم خاطئة. أنت ترى طبيعة الوحي.

هذا أمر من المهم رؤيته لأنه إذا لم تُفهم عملية الوحي، فلن يُفهم الوحي نفسه. إذا لم يتم التعرف على عبء الرسول، فلن يتم التعرف على الرسول.

إذا لم تتعرف على الرسول، فسوف لن يكون هذا الأمر في مصلحتك، لأنه يجلب معه وعياً واستعداداً للأخطار العظيمة التي تواجه البشرية وفرصاً عظيمة لوحدة الإنسانية وتعاونها. يجلب معه بركات الهدف والنزاهة في حياة الفرد الفردية ومعنى العلاقات على مستوى أعلى وأكثر اكتمالاً. إنه يحمل معه وعداً بمستقبل البشرية في مجتمع أعظم من الحياة الذكية في الكون وما يجب أن تفعله البشرية لمواجهة عالم تتناقص فيه الموارد ويتزايد فيه الصراع البشري.

لقد أحضر الرسول الرسالة. إنها في شكل يمكن للناس قراءته. إنها ليست بعض التفاسير اللاحقه. إنه ليس شيئاً تم إخفاؤه من قبل الأطراف الخفية أو الدوائر الداخلية وحدها. لقد أُعطيت للشعب أثناء الوحي نفسه. لم يتم القيام بذلك من قبل. الآن نعيش في عالم يمكن فيه نشر الأشياء وكتابات يمكن نسخها وترجمتها إلى لغات أخرى وتقديمها إلكترونياً، وهذا يعطي الفرصة للكلمة المكتوبة بأن يتم إعطائها في كل مكان. إنه أمر هائل، مهم جداً هذا الأمر الآن، لأنه ليس لديكم الكثير من الوقت.

يتغير العالم بسرعة أسرع من الازم، والمخاطر قادمة — موجات التغيير العظيمة التي سوف تواجه العالم. ليس لديكم عقود وقرون لمحاولة اكتشاف ماهو هذا الأمر أو محاولة ترجمته أو تمريره من شخص لآخر في نوع من التقاليد الشفوية. لا يوجد وقت لذلك الآن، كما ترى، وهذا هو سبب إعطاء الوحي بهذه الطريقة.

تأخر تقدم مارشال واستعداده بسبب فشل بعض الأشخاص في القدوم ومساعدته. لقد أعاقته الظروف. تم استدعاء البعض الآخر لكنهم لم يستجيبوا، وبعض الذين استجابوا لم يتمكنوا من إتمام مصيرهم هنا — كل هذا يعيق وحي الرسالة الجديدة في وقت الحاجة إليها، مما يبطئ العملية برمتها. هذا إذن هو خطر جلب وحي من الرب إلى العالم. هناك الكثير الذي يمكن أن يعيقه، ويمكن أن يحبطه، ويمكن أن يمنع حتى من استقباله والتواصل به.

هذه الرسالة الجديدة ليست فقط لأمة واحدة، لمجموعة واحدة، أو لدين واحد. إنها لشعوب العالم بأسره. إنها وحي للعالم. وليس المقصود منها أن تحل محل أديان العالم، بل النداء إلى وحدتها وقوتها، والتأكيد على حقيقتها المشتركة، وإنهاء الصراع المستمر بينها، وتوحيدها لخدمة الإنسانية في وقت الحاجة الماسة إليها.

سوف يكون من الصعب جداً على الأشخاص تلقي الرسالة والرسول. سوف يشير إلى الرسالة الجديدة، لأنك يجب أن تتعامل مع الرسالة الجديدة أولاً. لكن حضوره ومعنى وجوهر اتصاله الإلهي هو أمر سوف يكون من الصعب جداً مواجهته والتعامل معه. سوف يستغرق الأمر الكثير من الوقت للتعلم والفهم.

سوف يعتقد الناس أنهم يفهمونها، لكنهم لن يفهموها. سوف يدعي الناس أنه من السهل فهمها، لكنهم لن يفهموها. سوف يربطها الناس بأشياء أخرى، أشياء مألوفة لديهم، أشياء أخرى تم تعلمها وتعليمها في العالم، ولكن لم يكن هناك شيء مثل هذا تم إحضاره إلى العالم: المعرفة الروحية والحكمة من المجتمع الأعظم. لم يُعرف تعليم الروحانية على مستوى المعرفة الروحية إلا لعدد قليل جداً من الأشخاص في تاريخ العالم ولم يتم تقديمه كرسالة للإنسانية نفسها.

لذلك، سوف يكون التحدي بالنسبة للمستلم — بالنسبة لك ولكل أولئك الذين هم محظوظون جداً لتلقي الرسالة الجديدة في أقرب وقت ممكن. لأنها سوف تجلب الوضوح والهدف والقوة لحياتك، وأنت بحاجة إلى ذلك الآن. لكن هديتها للعالم أعظم مما سوف تفعله لحياتك.

لتعرف هذا يجب أن يكون لديك علاقة مع الرسالة الجديدة. لا يمكنك أن تنفصل عنها و تحكم عليها وتنتقدها وتقيمها. هذا ميؤوس منه. إنه من الحماقة فعل ذلك. ما سوف تواجهه هو تحيزاتك الخاصة، والقيود الخاصة بك، وافتراضاتك الخاصة والأفكار المسبقة.

عليك أن تأتي إلى هذا بعقل متفتح لترى ما يمكن أن تكشفه الرسالة الجديدة لك. إذا أتيت خائفاً أو ظننت أن ذلك سوف يزعج معتقداتك أو يبطل تقاليدك، فلن تكون قادراً على اختراقها. سوف تحكم عليها بشكل أعمى. لن تكون قادراً على الحصول على نعمتها وقوتها ورؤيتها للمستقبل.

سوف يحتاج الرسول الآن إلى مساعدة عظيمة من الآخرين لجلب هذه الرسالة الجديدة إلى العالم. إنه ليس شيئاً يمكن لشخص واحد أن يفعله. إنه ليس شيئاً يمكن لمجموعة صغيرة من الأفراد القيام به — كما هم ملتزمون وكما هم مخلصون — يجب أن تحصل على مساعدة الآخرين. سوف يستغرق الأمر من الناس تعلم طريقة المعرفة الروحية، وتعلم الرسالة الجديدة، وعيش الرسالة الجديدة ورؤية ارتباطها الكامل بالعالم الذي تراه وأهميتها الكاملة للعالم الذي لم تراه بعد.

سوف يحتاج الرسول إلى الحماية. سوف يحتاج إلى طلاب علم حقيقيين. سوف يحتاج مؤيدين. وسوف يحتاج إلى أن يشهد الآخرون ببساطة على هذا الحدث العظيم في تاريخ البشرية.

سوف يبدو الأمر لا يصدق وغير مفهوم. الناس لن يصدقوا ذلك. سوف يعتقدون أن ذلك مستحيل: ”لقد أعطى الرب كل وُحِيّ الرب منذ زمن بعيد. إنها في النصوص المقدسة“. لن يتمكن الكثير من الناس من قبول أن الرب تكلم مرة أخرى، وأن هناك وحياً جديداً في العالم — كما لو كان بإمكانهم افتراض معرفة عقل الرب وإرادته، كما لو كان بإمكانهم الإصرار على أنهم يعرفون خطة الرب وحقيقة الرب لأنفسهم. هذا غباء وغطرسة بالطبع، لكن الكثير من الناس يتخذون هذا الموقف دون أدنى شك.

لمعرفة الرسالة الجديدة، يجب أن تشهدها. يجب أن تتعلم منها. يجب أن تدعها توفر الوضوح والمعنى لحياتك. هذه هي الطريقة الوحيدة التي سوف تعرف بها مصدرها وحقيقتها وصلتها بالعالم وحياتك.

إنها تمثل علاقة إلهية، وهي علاقة يمكنك إدخالها في تقاليدك الروحية والدينية — مما يسمح للرسالة الجديدة بإضافة بُعد آخر لممارستك الدينية ودراستك، مما يتيح لها إتمام ما تم الحفاظ عليه وتقديمه من قبل.

لأن البشرية تواجه مجموعة جديدة من الظروف التي لم تواجهها من قبل. وقد أُعطي وحي جديد لإعداد البشرية وتحذيرها وتقوية البشرية حتى تتحد في وجه موجات التغيير العظيمة هذه.

يعلم الرب ما تحتاجه البشرية رغم أن البشرية بقيت محتارة. يعلم الرب ما سوف يأتي للأسرة البشرية رغم هوسها بماضيها. يعلم الرب أن على البشرية أن تتحد في مواجهة خطر عظيم رغم استمرار الناس في نزاعاتهم ومواصلة تحذيراتهم ضد بعضهم البعض. ما يعلمه الرب وما يؤمن به الناس ليسا نفس الشيء.

هذا يجعل ترجمة الرسالة الجديدة وتقديمها أمراً صعباً، ولكن يجب تقديم مثل هذه الرسالة. يجب أن تصل إلى أولئك الذين يستطيعون أن يسمعوها، ومن يستطيعون أن يروها، ومن يستطيعون أن يعرفونها، ومنهجهم نقي، ولا يأتون إلى هنا بإدانة، والذين يأتون إلى هنا لتلقي الوضوح والقوة والهدف، ومعنى العلاقة. يأتون لتتم مباركتهم من قبل الرسالة الجديدة وتمكنهم بواسطتها ومواجهتهم بواسطتها.

إن ما تفعله البشرية بهذه الرسالة الجديدة يعود إلى البشرية. لا يستطيع الرب السيطرة على استجابة البشرية. لا يستطيع الرب التحكم في نتيجة استجابة البشرية. إذا فهمتم طبيعة علاقة الرب بالعالم ومع البشرية، فسوف يكون هذا واضحاً جداً لكم. لكن إذا كنتم لا تفهمون، فقد يبدو الأمر مربكاً ومحيراً وربما مزعجاً.

لكن الرب وضع في داخل كل شخص قوة المعرفة الروحية: القدرة على رؤية ومعرفة الحقيقة بما يتجاوز الخداع، ويتجاوز التفضيل الشخصي. يجب أن تأتي هذه المعرفة الروحية في المقدمة للعديد من الناس الآن، لكي يكون للعالم مستقبل، ولكي تكون البشرية قادرة على الإستمرار وتحديد مسار جديد.

ليس للرسالة الجديدة أجندة سياسية. إنها هنا لإلهام العمل الصحيح والاعتراف وضرورة التعاون في مواجهة التغيير الحقيقي والأحداث في العالم.

سوف تعلمك كيف تستمع، وتتعلم ما يريدك الرب أن تفعله في حياتك، وما هو المقصود لك، وأين تكمن قوتك الحقيقية ونجاحك، بما يتجاوز كل قناعات وخداع العالم.

الرسول الآن في العالم. حتى أنه يواصل الآن جلب الرسالة الجديدة إلى العالم. لقد قام بمهمته العظيمة بتلقي غالبية الرسالة الجديدة. سوف تكون كاملة. إنه ليس هنا ليعلن نفسه حاكماً أو قائداً أو قوة عظمى. إنه هنا ببساطة ليشهد للرسالة الجديدة وليكون المدافع الأساسي عنها. إنه ليس هنا للمطالبة بالسلطة السياسية أو القوة الاقتصادية، أو لتهجير الآخرين، أو للإطاحة بأي شخص. إن حضوره هنا هو بمثابة إظهار وعرض لحكمة الرب ومحبته والتحديات العظمى التي تواجه الأسرة البشرية الآن، والتي البشرية ليست مستعدة لها.

لذلك استقبلوا الرسول وادعموه بأي طريقة ممكنة. اسمح لقلبك أن يخبرك بما يجب عليك فعله. تعرف على بركات الرسالة الجديدة واستقبلها، والتي أصبحت الآن متاحة للعالم للمرة الأولى.

خذ وقتك في التفكير فيها خذ وقتك لتكون معها خذ وقتك في الصراع معها خذ وقتاً للسماح لها بالكشف عن أشياء لم يتم عرضها لك من قبل. اسمح لها بتأكيد ما كنت تعرفه دائماً أنه صحيح، وأن تكشف خيط الحقيقة الذي كان موجوداً في حياتك طوال الوقت. اسمح لها بإلقاء الضوء على تقاليدك الدينية — لتكشف عن نقاوتها، وتكشف عن حقيقتها الأساسية، وتكشف أنها جميعاً أتت من الرب، وتكشف عن الروحانية الواحدة للبشرية، وتكشف عن عتبة البشرية العظيمة في مواجهة عالم مليء بالحياة الذكية والتعلم لعكس التدهور العظيم الذي يحدث في العالم اليوم.

العبء على المتلقي. لقد قطع الرسول رحلة طويلة وشاقة حتى هذه اللحظة. العبء على المتلقي الآن. إن النزاهة والأمانة ورغبة القلب ستأخذ بالحسبان وتمكنك من تلقي الرسالة الجديدة بنفسك وفهم أهميتها بالنسبة للعالم.

فليكن هذا فهمك.