ظهور عالمنا في المجتمع الأعظم من الحياة الذكية

يشعر الكثير من الناس بأن هناك حركة عظيمة تحدث في العالم اليوم، وأنهم يقفون عند نقطة تحول كبيرة. البعض يتكهن بأن هذا سيؤدي إلى كارثة عظيمة للبشرية، بينما يعتقد الآخرون أنه سيؤدي إلى صحوة عظيمة. يبدو الأمر كما لو أن الأرض تتحرك تحت أقدامك، وتشعر بداخلك باضطراب كبير، وكأن شيء ما يدفعك للأمام نحو مصير غير مرئي ومجهول. استجابة لهذه الحركة العظيمة، يعبر الناس عن أفكارهم ومعتقداتهم وآمالهم ومخاوفهم. ومن وجهة نظرهم، إما أن العالم مليء بالملائكة أو بالشياطين، حيث يتكهنون بأن الأوقات العظيمة للتغيير ستحقق النبوءات القديمة أو ستبدأ نبوءات جديدة.

هذا هو نتيجة شعور الناس بتطور العالم، واختبارهم العيش في زمن التغيير الكبير. هذا هو نتيجة شعور الناس بانبثاق العالم في المجتمع الأعظم. ومع ذلك، كم قليلون هم الأشخاص في العالم اليوم الذين يفهمون حقاً مايمرون به.

البشرية تخرج الآن من عزلتها. إنها آخذة بالظهور في حياة المجتمع الأعظم. إنها تدخل كوناً مادياً وروحياً أوسع، كانت دائما جزءا منه.

هنا ستواجه واقع أشكال أخرى من الحياة الذكية، لكنها لن تكون ملائكية ولن تكون شيطانية. ستكون أعراق من أفراد يواجهون نفس مشاكل البقاء والمنافسة والتقدم والتحكم التي تعاني منها البشرية في العالم. على الرغم من أن تكنولوجياهم تبدو غير قابلة للفهم، إلا أن هذا لايعني أنهم يمتلكون قوى سحرية. إنهم هنا لأغراضهم الخاصة، والقليل منها له علاقة بواقع البشر أو تاريخهم.

المجتمع الأعظم موجود في العالم اليوم. عندما نقول هذا، فإننا نعني أن هناك مجموعات قليلة موجودة هنا. بالتأكيد، لا تمثل هذه المجموعات المجتمع الأعظم بأكمله. ومع ذلك، فإن وجودهم هنا يجلب معه حقيقة أن الحياة ستتغير إلى الأبد داخل العالم،. وأن كل ماطورته البشرية خلال عزلتها سيواجه تغييرا وتحديا عميقا، ونموا هائلا.

هذا هو أصعب شيء يمكن أن يحدث للبشرية في هذا الوقت، ومع ذلك فهو الأكثر فائدة. لأنه سيأتي بحضور المجتمع الأعظم ليجبر البشرية أخيرا على إدراك أنها يجب أن تتحد، وأن تحافظ على العالم، وأن تحمي مواطنيها، وأن تصبح قوية وقادرة حتى تتمكن من العمل في بيئة المجتمع الأعظم.

Continue reading…