Tag Archives: The Pillar of Work

ركن العمل

كما أُوحي لرسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثالث عشر من أكتوبر من عام ١٩٩٤
في بولدر ، كولورادو

سوف نقسم حديثنا حول العمل إلى ثلاث فئات. الأولى هي عملك في العالم. و الثانية هي عملك الأعظم. و الثالثة هي إدارتك للمال و المساهمة فيه.

لنبدأ بعملك في العالم. لبناء أساس للتعلم و العيش على طريقة الروحانية ، من الضروري أن تكون قادرًا على إعالة نفسك من أجل تلبية احتياجاتك و نفقاتك الأساسية و أن تتعامل مع هذه الموارد — المال و الوقت و الجهد — بشكل فعال. إذا تم إهمال هذا الأمر ، فسوف يتم تعطيل محاولتك لبناء أساسك و البدء في رحلتك إلى المرحلة العظيمة التالية من حياتك ، و هي استعادة الروح و اكتشاف هدف أكبر.

هناك قدر كبير من مقاومة العمل و قدر كبير من الإستياء و سوء الفهم بشأن العمل. لذلك دعونا نبدأ من البداية. من الضروري أن تفهم أنك أتيت إلى العالم للعمل. هذ العالم ليس مكانًا تذهب إليه لتقضي عطلتك. هذا العالم ليس مكانًا تذهب إليه لقضاء إجازة رائعة أو للحصول على قدر كبير من الراحة. لقد أتيت من مكان راحة ، لكن العالم مكان عمل و أفعال. و قد أتيت إلى هنا للعمل و اتخاذ الإجراءات.

لا تخلط بين واقع بيتك العتيق و واقع هذا العالم. إنه وقائع مختلف ، و يتطلب ردة فعل مختلفة بداخلك. لقد أتيت إلى هنا للعمل. لديك عمل لتقوم به. عليك بناء أساس للروح. ثم بناءً على هذا الأساس يمكن أن يُعطى لك عمل أعظم. لكن يجب أولاً بناء الأساس. يجب بناء الجسر بين بيتك القديم و هذا العالم. عليك أن تقوم بدورك.

لذلك فإن قدرتك على العمل و علاقتك بالعمل مهمة جداً. من الضروري أن تقبل حقيقة أنه سوف يكون هناك قدر كبير من العمل عليك القيام به. في الواقع ، عندما تفكر في ما يتطلبه الأمر منك لبناء و صيانة أركان الحياة الأربعة ، قد تقول لنفسك ، ”يا إلهي! هذا عمل كثير! “ بالطبع إنه عمل كثير ، لكنه عمل جيد ، و هو العمل الذي جئت من أجله. سوف يجعلك تشعر بأنك هادف و مفيد عند القيام بذلك. على الرغم من أنه دنيوي و ليس مبهراً أو تمجيد للذات ، إلا أنه سوف يؤكد طبيعتك و هدفك الأعظم لوجودك هنا.

عليك القيام بعمل الأساس. يجب على الجميع القيام بذلك. لا أحد يكلف ببساطة بمهمة عظيمة بدون هذا الأساس. إذا فكرت في الأمر ، فسوف تدرك مدى أهمية ذلك ، لأنه بدون الرغبة و القدرة على الروح و حياة الروح، لا يمكن تنفيذ مهمة عظيمة. لن يكون لديك القدرة. لن يكون لديك العمق من الفهم. لن يكون لديك المنظور و النهج اللازمين ، و بالتأكيد لن تكون قادرًا على إدارة القوى الأكبر و المهارات الأكبر التي سوف تظهر في داخلك و التي سوف يتم استدعاؤها في حياة الروح العظمى. لن تكون قادرًا على الحفاظ على سلامتك أو قدرتك في عالم يسعى إلى استخدام و التلاعب بالأشخاص الذين يظهرون مهارات و قدرات أعظم.

لذلك ، كن قانعًا ببناء أساسك و ابذل نفسك للعمل الرائع الذي بين يديك عند القيام به. سوف تجد أن معظم وقتك سوف يكون منخرطاً في العمل ، و سوف يكون عملاً مهماً. ربما لا يمكنك أن ترى إلى أين يأخذك. ربما لن يمكنك رؤية ما سوف يتم بناؤه على هذا الأساس ، و في معظم الحالات لن ترى هذه الأشياء إلا بعد وقت طويل. و مع ذلك ، فإن الروح في داخلك سوف تؤكد نشاطك. سوف تكون الروح معك في سعيك و لن تحتج عليه إلا إذا ارتكبت خطأ في الحكم أو في الإجراء.

امنح نفسك للعمل. طهر و جدد علاقتك بالعمل. لبناء هذا الأساس ، سوف يتعين عليك الخروج و العمل في العالم و ربما سوف تقوم بأنواع من العمل التي تبدو غير مرتبطة بأفكارك المتعلقة بهدفك الأكبر و طبيعتك. ربما سوف يبدو هذا العمل عاديًا جدًا و دنيويًا و متكررًا جدًا و غير مثير كثيرا و غير ملهم. لكن لابأس لأنك تبني مؤسستك. و الأساس عظيم و مهم.

القدرة على العمل ، و الرغبة في العمل ، و القدرة على الحفاظ على العمل و توظيف نفسك في العمل ، مع الحفاظ على جزء من حياتك و اهتمامك و طاقتك لمزيد من المساعي و الدراسات ، يمثل نهجًا ناضجًا و ناجحًا في بناء هذا العمود الخاص بك من أساسك.

اذهب و اعمل في العالم. لا تبحث عن مكانة بارزة. لا تسأل أو تطالب بأن تُمنح الوظيفة المثالية المطلقة لك ، تذكر أنت تبني الأساس فقط. إذا استطعت قبول هذا النهج و التواضع الذي يتطلبه ، فسوف تكون قادرًا على التقدم و خلق القدرة على تجربة العمل الأعظم و تلقيه ، و الذي سوف يأتي إليك ببطء ، كلما أصبح أساسك قوي بما يكفي لدعمه و الحفاظ عليه بشكل فعال.

عندما تعمل ، قم بعمل جيد. امنح نفسك له. حتى إذا كان من حولك ممن يشاركونك في وظيفتك لا يملكون هذا الحافز ، دع عملك يمارس قدراتك الخاصة ، حتى لو لم تعطى هذه القدرات قيمة. إذا اخترت أن تصبح طالب علم في الخطوات إلى الروح ، فسوف تتمكن من تطبيق الخطوات إلى الروح في جميع جوانب حياتك ، و سوف يتم تشجيعك على القيام بذلك طوال الطريق. إن وظيفتك بيئة مثالية لتعليمك التمييز ، و حسن التقدير ، و البصيرة ، و الرحمة ، و القدرة ، و ضبط النفس. استخدمهم ، إذن ، كجزء من مختبرك للدراسة. لا تطلب أن تعكس بيئة عملك القيم الأكبر التي تتعلمها أنت بنفسك لتجربتها ، لأنه في معظم الحالات ، لن تكون بيئة عملك قادرة على عكس أو إظهار حقيقة أكبر. و مع ذلك ، يمكنك إظهار حقيقة أكبر من خلال التواجد ، ليس من خلال إعلان نفسك أو أفكارك ، و لكن من خلال استعراضك.

هنا بناء ركن صحتك و ركن علاقاتك سوف يستديمك، و يدعمك و يمكنك من الإستفادة من خبرتك العملية بشكل مفيد. عندما تهب نفسك لعملك في العالم ، تذكر أنه مجرد أساس. إنه فقط يوفر المهارات و الدعم المالي و الإستقرار لحياتك. عندما تراه كجزء من الدعم الذي لديك لبناء الأساس ، فإن مطالبك الخاصة بحالة عملك لن تكون كبيرة جدًا ، و سوف تكون في وضع يسمح لك بفهم الفرص المتاحة. خذ هذا النهج و مارسه.

إذا لم تكن تبني أساسًا أكبر في الحياة ، إذا لم يكن لديك شيء تعمل من أجله أو بإتجاهه ، فقد يصبح وضع عملك محددًا و محدودًا للغاية بالنسبة لك. قد تكون هذه مشكلة خطيرة بالفعل ، لكنك تعمل من أجل شيء أكبر. أنت تعمل لتصبح شخصًا أعظم. أنت تعمل لخدمة هدف أعظم في الحياة ، و أنت تبني أساسك لهذا الهدف. فقط أولئك الذين يستطيعون بناء الأساس بصبر دون المطالبة بالمجد أو الرضا التام لأنفسهم سوف يكونون في وضع يسمح لهم بتلقي نعمة الروح و عملها و مساعيها العظيمة.

تذكر ، أثناء قيامك ببناء أساسك ، فإنك تقوم أيضًا ببناء السِمة و السِعة داخل نفسك و تطور الصبر و التسامح. و تطور التمييز و التقدير. و تتعلم كيف تفهم توجهات الناس و قدراتهم دون إيذاءهم أو إدانتهم. و تتعلم المراقبة بدلاً من الحكم و تتعلم البحث عن فرص للوصول إلى الناس ، بدلاً من المطالبة بأن تكون الفرص موجودة دائمًا. و تتعلم كيفية الإستفادة من عطية الروح في إتخاذ قرارك. و أنت تتعلم كيف تكون في هذا العالم. كل هذه يمثل استعدادك و هو أساسي لنجاحك في المستقبل.

لذلك ، كن قانعًا بإدراك أنك تبني للمستقبل. أنت تبني أساسًا للروح. سوف يتم تطبيق المهارات التي تقوم بتطويرها في عملك لاحقًا هناك و السمة و السعة التي تبنيها سوف يكون لهم تطبيق لاحقًا أيضًا. هنا يجب أن تمارس الإيمان العظيم بأن الروح تأخذك بالفعل إلى مكان ما على الرغم من أنك لا تستطيع أن ترى أين هو. يجب أن يكون لديك إيمان كبير بأن ما تفعله اليوم سوف يكون له قيمة في المستقبل على الرغم من أنك لا تستطيع تحديد ما سوف يكون عليه ذلك بشكل كامل. يجب أن يكون لديك إيمان كبير بأن أساسك حقيقي له معنى و سوف يكون لديه خدمة أكبر ليؤديها في العالم في المستقبل.

الروح صامتة معظم الوقت. إنها تراقب و تنتظر. تعطي تعليماتها و توجيهاتها عند الضرورة و عندما تكون قادرًا على تلقيهم. كن صبورًا و ملاحظًا مثل الروح و سوف تختبر حضور الروح في حياتك كل يوم.

تعلم كيف تتصرف عندما يكون الإجراء ضروريًا و تعلم التواصل مع الآخرين عندما يكونون قادرين على الإستجابة ، و سوف يصبح سلوكك أشبه بالروح. سوف تتمكن بعد ذلك من أن يتردد صداك مع الروح ، و سوف تكون الروح قادرة على تردد صداها في داخلك. هنا تقوم بسد الفجوة بين عقلك و الروح. و هنا تقوم بخلق منصة في الحياة للروح للتعبير عن نفسها من خلالك و معك.

تقبل حقيقة أنه يجب عليك العمل. لا تحاول تجنب العمل أو الهروب منه ، و إلا سوف تفقد فرصتك في تطوير مهاراتك و قدراتك الأكبر. لا تبحث عن أسهل وظيفة أو وظيفة تتطلب أقل قدر من الجهد ، أو سوف تضيع ببساطة ذلك الجزء من حياتك حيث يمكن ممارسة العمل و تحقيق فوائده.

ابحث عن عمل له معنى ، لكن تذكر أنك تبني أساسًا. قد لا يكون العمل الذي تقوم به اليوم هو العمل الذي سوف تقوم به في المستقبل. تأكد من أن عملك يوفر احتياجاتك الأساسية. و إلا فلن تؤدي وظيفته المتمثلة في تمكينك و دعمك لبناء أساس للروح. يجب أن تكون معاييرك للعمل بسيطة جدًا و أساسية جدًا.

الآن ، دعونا نتحدث عن العمل الأعظم. المهارات التي طورتها في الماضي و المهارات التي تطورها الآن لها تطبيقات مستقبلية. في هذا ، يجب أن تضع ثقتك و إيمانك بنفسك. يعتمد العمل الأعظم على تطورك و تطور الآخرين المقدر لهم الإرتباط معك. نجاحك أو فشلك سوف يحدد النتيجة ، ليس فقط لنفسك و لكن لهم أيضًا. هذا جهد جماعي. لا يمكن تحقيقه من قبل شخص واحد فقط.

لكن تشجّع لأن كل خطوة تخطوها في طريقة الروح تقوي قدرة هؤلاء الأفراد الرئيسيين على اتخاذ هذه الخطوة معك لأن عقولكم مرتبطة مسبقاً. إذا سقطت أو استسلمت ، فسوف يميلون إلى السقوط أو الإستسلام أيضًا. هذا هو السبب في أنه في أوقات معينة عندما يبدو أنك تشعر بفقدان الثقة في هدفك الأكبر و لا يمكنك فهم سبب شعورك بالطريقة التي تشعر بها ، ربما يفقدون شجاعتهم في تلك اللحظة و تشعر بآثار قرارهم و صعوباتهم.

عندما تتعلم أن ترى أنك جزء من الحياة و ليس منفصلاً عنها ، سوف تتمكن من رؤية هذه الديناميكية في نفسك و في الآخرين أيضًا. و سوف يكون لديك تقدير أكبر لمسؤولياتك لأنها ليس فقط رفاهيتك التي تتحمل مسؤوليتها و لكن رفاهية عائلتك الروحية، و على وجه التحديد هؤلاء الأفراد الذين جاءوا إلى العالم معك. إذا كانوا قادرين على بناء أساس للروح و الإستجابة للميول الأعمق و الأكبر داخل أنفسهم ، فسوف يجدون طريقهم إليك و سوف تجد طريقك إليهم. الفشل ممكن هنا ، على كل حال. لذا خذ هذا الأمر على محمل الجد. خذ تطورك على محمل الجد. إذا لم تقم ببناء أساس مناسب ، فلن تكون قادرًا على قبول وجود هؤلاء الأفراد في حياتك أو تحمل واجبات أكبر و عمل أكبر الذي سوف يُبدئ علاقتك بهم .

أنت هنا لتكون جزءًا من إندماج العالم في المجتمع الأعظم. أنت هنا أيضًا لتكون جزءًا من تقدم العرق البشري ، و هو أمر ضروري لعالمكم ليندمج بنجاح في المجتمع الأعظم. دورك لن يكون ضخماً. لن تكون قديسا أو إلهاً أو آلهة. من المحتمل أن تكون مهامك عادية جدًا. و مع ذلك سوف يخدمون حاجة أعظم ، و سوف يتشربون بهدف أعظم و حكمة أعظم. سوف تدرك أنه إذا كنت هنا للخدمة ، فأنت تريد أن تمنح نفسك مكانًا يمكن فيه توظيف و تطبيق مهاراتك و قدراتك و طبيعتك و تصميمك بشكل أكثر فاعلية. سوف يعطيك هذا أكبر قدر من الرضا و أكبر تأكيد أيضًا.

و مع ذلك ، إذا نظرت إلى حالتك العقلية الحالية ، سوف ترى أن الأمر سوف يستغرق بعض الوقت لإكتساب الإنفتاح و الإستعداد لتوجيه حياتك. سوف يتطلب الأمر ثقة كبيرة في خالقك و في عائلتك الروحية. سوف يتطلب ارتباطًا كبيرًا بالروح بداخلك. سوف يتطلب ذلك فهم أن أي شيء تحاول القيام به بمفردك و بدون روح سوف يؤدي فقط إلى الإرتباك و الفشل.

هذا الفهم العظيم يستغرق وقتًا لتطويره. مجرد الإيمان به لا يكفي. مجرد الإحتفاظ بأفكار عظيمة أو مثالية عظيمة لا يمكّنك من السير في الطريق و السفر في الطريق المتاح أمامك. هذا هو السبب في أن بناء أساسك ضروري جداً ، و لهذا السبب يجب أن يكون تركيزك الآن. أمامك عمل أعظم ، لكن يجب أن تستعد ، و يجب أن تبني أساسًا — داخل نفسك و داخل حياتك في العالم.

يتطلب العمل الأعظم موارد أكبر و شجاعة أكبر و رغبة أكبر من جانب المشاركين فيه. لا تعتقد أنك مستعد اليوم للقيام بما سوف يطلب منك في الغد. لا تفترض أنك تعلمت ما يكفي أو أنك قوي بما يكفي أو أن لديك العلاقات الكافية للقيام بمهمة عظيمة في الحياة. لديك نداء في الحياة و أنت تستجيب له. لهذا السبب تقرأ هذا الكتاب. و لهذا السبب يجب أن تركز الآن على بناء الأساس و قبول ما يتطلبه هذا منك.

للإستجابة على النداء و توظيف نفسك للنداء أمران مختلفان. إنهما يمثلان مرحلتين مختلفتين في تطورك العام. أنت تستجيب ، لكن هذا لا يعني أنك قادر تمامًا. لا تقتصر خطة الخالق على منحك المزيد من العمل في العالم ، و الذي تم إعطاؤه لك حتى قبل مجيئك إلى هنا. تدعو الخطة إلى استعدادك و إعداد أولئك الذين سوف يكونون أساسيين في مساعيك المستقبلية. يستغرق التحضير وقتًا أطول بكثير من النشاط الأعظم الذي يستهدفه. تأمل الأمثلة في العالم. كم من الوقت يستغرق إعداد موسيقي عظيم أو رياضي عظيم أو رجل دولة عظيم؟ كم من الوقت يستغرق لإعداد الشخص للقيام بشيء مهم في العالم بحيث يستوجب على قدر كبير من المسؤولية؟

بالطبع ، سوف تتطلب حياة الروح أكثر من هذه الأمثلة ، لأنها لا تتطلب فقط تدريب قدراتك العقلية و البدنية ، و لكن توسيع سعتك الداخلية. هنا يجب أن يخدم الجسد العقل ، و العقل يجب أن يخدم الروح. و يمكن أن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لترتيب الأشياء بالترتيب الصحيح. هنا يجب أن يكون لديك أساس من التجربة من أجل إعطاء عنصر حقيقي لإيمانك و تصميمك. هنا يجب أن تجد أشخاصًا يمكنهم دعمك و مساعدتك في هذا الأمر العظيم ، أشخاصًا يبنون بأنفسهم الأساس.

يبدو أن هذا يستغرق وقتًا طويلاً لأن الناس غير مستعدين للتخلي عن ما لديهم ، حتى لو كان يزعجهم أو يضيعهم. ينصب التركيز في العالم على الإستحواذ ، و بالتالي تريد المزيد و المزيد. و إذا كنت غير راضٍ عن ما لديك اليوم ، فأنت تريد شيئًا جديدًا و مختلفًا. تريد المزيد. لكن الحصول على المزيد ليس هو الحل. إذا كان ما لديك لا يلبي احتياجاتك ، فإن امتلاك المزيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم ارتباكك و معضلتك.

قد يستغرق الأمر وقتًا طويلاً للتصالح مع هذا الأمر بداخلك. نرغب في تقصير هذا الوقت قدر الإمكان لأن العالم يحتاجك. لقد جئت لتخدم العالم عند نقطة تحول كبيرة جدًا ، ربما تكون أعظم نقطة تحول يمكن أن يواجهها أي عرق. لقد جئت من أجل هذا. لذلك لا تأخذ وقتًا طويلاً في التوافق مع ميولك الأعمق. ندعو إلى قدر أكبر من الصدق بداخلك ، و الصدق الذي يستجيب للروح و لا تديره أو تتحكم فيه إرادتك أو طموحاتك. ثم يمكن تقصير الوقت المستغرق للتصالح مع ما تعرفه حقًا و ما هو حقيقي حقًا في حياتك بشكل فعّال ، مما يوفر لك الوقت و الطاقة و قدرًا كبيرًا من المعاناة.

عندما تكون جاهزًا لعملك الحقيقي ، سوف يبدأ في الإندماج ، و سوف يندمج على مراحل. يجب أن تكون ناجحًا في كل مرحلة لتنتقل إلى المرحلة التالية. لا يمكنك القفز من حيث أنت إلى حياة جديدة ، بفهم جديد و مجموعة جديدة من القدرات. لقد استغرق الأمر منك سنوات عديدة للوصول إلى ما أنت عليه اليوم. يمكنك الآن التحرك بشكل أسرع و اكثر عجالة ، لكن الأمر سوف يستغرق سنوات. و لكن إذا كنت ناجحًا و حازمًا على تقرير مصيرك، و إذا كنت صادقًا مع نفسك ، فسوف تخطو خطوات كبيرة. في الواقع ، سوف تجد أنك سوف تتعلم بأسرع ما يمكن. سوف يتم نقلك إلى أقصى حد من قدرتك على التعلم و دمج التجارب و الخبرات الجديدة و الأفكار الجديدة.

ربما بدأت تشعر بهذا الآن في نقاط معينة من حياتك. تتسارع حياتك ، لكن الإعداد الحقيقي لا يزال يستغرق وقتًا. أنت تتعلم اكتساب منصب جديد مع نفسك في العالم ، و تتعلم العثور على الترتيب الحقيقي للسلطة داخل نفسك. أنت تبتعد عن تعاليم العالم لتتعلم شيئًا غامضًا و عظيماً. لا يمكن القيام بذلك في يوم أو شهر أو سنة. و مع ذلك ، يمكن لحياتك أن تتسارع و سوف تستمر عندما تقترب من هذا بكل إخلاص.

سوف يتضمن عملك الأعظم التعبير عن الروح لأن الروح سوف تكون مصدره و دليله . سوف يتضمن علاقات يكون فيها الإخلاص و التفاني و الصدق حقيقة حية بالنسبة لك و للآخرين الذين يتعاملون معك. سوف يتضمن فهمًا و إحساسًا بالتصميم أكبر من أي شيء جربته حتى الآن. أنت تستعد لهذا ، في نفسك و في حياتك. من خلال عملك تقوم ببناء المهارات و القدرات في التعامل مع الناس.

لا يُقصد بعملك في العالم أن يكون مرضيًا تمامًا لأنه ليس عملك الأعظم بعد. ربما يقودك في هذا الإتجاه. إذا كانت مُرضية تمامًا ، فلن تتقدم. سوف تشعر بالرضا قبل أن تصل إلى هدفك الحقيقي. قد يكون عملك في العالم صعبًا و محبطًا و متطلبًا و في بعض الأحيان مؤكدًا لك. لكن هذا ليس العمل الحقيقي الذي تستعد له. اقبل هذه القيود. في المستقبل ، سوف تدرك مدى أهميتها من حيث بناء السِمة و السِعة و منعك من تخصيص النجاح لحياتك في مرحلة غير ناضجة.

عدم رضائك عن حياتك هو جزء من ما يدفعك إلى الأمام ، لأنه يجب أن تصل إلى نقطة الأفضلية حيث يمكنك أن ترى بوضوح ما يجب عليك فعله. و يجب أن تجد هؤلاء الأشخاص الذين سوف يمكنونك من الوصول إلى نقطة الأفضلية هذه و الذين سوف يتمكنون من المشاركة معك بعد ذلك. أنت مدفوع بضرورة داخلية أعمق. اقبل هذا. إنه أمر أساسي. انه ضروري. إنه أمر حيوي. سوف يمنعك من المساومة على حياتك. و يمنعك من خداع نفسك من خلال الإدعاء بأنك وصلت إلى مكان مرضٍ ، أو أنك وجدت هدفك و معناك و اتجاهك ، بينما في الحقيقة لم تجدهم بعد. سوف يمنعك ذلك من إعطاء حياتك في علاقة قبل الأوان أو في تكريس كل مواردك و طاقتك لمهنة أو شكل من أشكال العمل الذي لا يمثل مصيرك.

اقبل عدم الرضا هذا. سوف يقودك إلى الأمام. سوف يمنحك الشجاعة. سوف يمنحك التصميم. سوف يتغلب على ضعفك و اعجابك بنفسك ، وسوف يقابل كل العوامل بداخلك و حولك في بيئتك التي تسعى إلى إضعافك و التنازل عن نهجك.

كما تعلم ، من المثير للإهتمام أن يحاول الناس التخلص من هذا الإنزعاج داخل أنفسهم. يريدون التخلص منه. يريدون أن يكونوا في سلام اليوم. و يعتقدون أن انزعاجهم الداخلي هو بطريقة ما مشكلة نفسية أو مشكلة في تربيتهم أو خلل في طبيعتهم. و لذا يحاولون التغلب عليه أو القضاء عليه أو تغطيته بأشياء أخرى حتى يكونوا سعداء مشبعين اليوم.
لن تكون سعيداً و مشبعاً اليوم. سوف تكون سعيدًا فقط إذا كنت تتقدم و إذا كان بإمكانك تجربة ذلك. و سوف تكون سعيدًا فقط إذا كان تفكيرك و نهجك يتماشيان مع الروح.

اليوم معني لهذا اليوم ، لكنك ذاهب إلى مكان ما. لديك مصير. لديك موعد مع أشخاص مهمين. لديك إدراك لتكسبه. لديك قوة لتبنيها . لديك نقاط ضعف للتغلب عليها. هذا يتطلب العمل. هذا يتطلب التفاني. هذا يتطلب الإخلاص . هذا يتطلب أن يكون لديك إحساس بالإتجاه ، أنك ذاهب إلى مكان ما. لا تتوقف ببساطة على جانب الطريق لأخذ قيلولة لبقية حياتك. سوف تجد العديد من الأماكن الرائعة التي يمكنك زيارتها على طول الطريق ، و العديد من الأشخاص الرائعين الذين يمكنك مقابلتهم على طول الطريق ، و لكن يجب عليك الإستمرار.

إذا اتخذت الخطوات نحو الروح ، فسوف تصل إلى مصيرك الحقيقي و وجهتك الحقيقية. إذا توقفت لأي سبب ، من أجل الحب أو من أجل المال ، للراحة أو للمتعة ، فلن تصل إلى وجهتك ، و لن تختبر مصيرك. و لن يعوض أي قدر من العلاج أو العزاء الإنزعاج الذي سوف تشعر به داخل نفسك. فأي فشل يمكن أن يكون أعظم من الفشل في تحقيق ما جئت إلى العالم لتحقيقه؟ انظر إلى العالم و سوف ترى مدى تعاسة الناس. كثير منهم تعيسين جداً لأنهم فشلوا بالفعل. لقد تخلوا بالفعل عن الكثير من حياتهم و طاقتهم و مواردهم ، و يعيشون في حالة عدم رضا لا يمكن لأي قدر من الراحة أو المتعة تعويضهم . انهم غاضبون. إنهم محبطون. و غضبهم يسقطونه على ظروف لا علاقة لها في حقيقية الأمر.

تقبل عدم الرضا الداخلي. اقبل الدافع للمضي قدمًا. إنه ليس طموحًا شخصيًا الآن ، رغم أنك اختبرت طموحات شخصية من قبل. إنه شعور أعمق بأن لديك مكانًا تذهب إليه و لا يمكنك أن تتأخر. عليك مواصلة السفر لأنك لم تجده بعد. و حتى لو وجدته ، و حتى عندما تجده ، فسوف يتعين عليك المضي قدمًا فيه. تذكر أن العالم مكان للعمل. إنه ليس مكانًا للنوم. العالم مكان لإنجاز الأشياء. إنه مكان للعمل. العالم مكان لأخذ الفعل. المكان الذي أتيت منه ، بيتك العتيق ، هو مكان للوجود حيث لا توجد حاجة لإتخاذ إجراء. و مع ذلك ، في العالم ، عليك إتخاذ إجراء ، و عليك أن تكون مع هذا الإجراء. هنا تجد تجربتك الكاملة. هنا يجب أن تعمل. هذا لا يعني أنك مشغول كل لحظة من اليوم ، و لكنه يعني أن يومك يدور حول حل المشكلات و إنجاز الأمور. هذا يمنحك الرضا هنا.

تذكر أن هذه حقيقة مختلفة عن بيتك العتيق. لا تحاول أن تجعل هذا مثل بيتك العتيق وإلا سوف تفوت فرصتك هنا تمامًا. العالم هو حقيقته بطبيعته. اعمل معه. اعمل داخله. لقد أتيت إلى هنا للمساهمة فيه. إذا كنت لا تقبله ، و إذا كنت تنكره ، فكيف تساهم فيه؟ إذا كنت تتجنبه أو تسعى للهروب منه ، فكيف تجد فرصته العظيمة ، فرصة التجربة و التعبير عن الروح هنا؟

إذا تجنبت الطريق أمامك و سعيت إلى الراحة أو التراجع ، فسوف تكون غير راضٍ. ربما تتجادل معي. ربما لا توافق على هذه الكلمات. لكن يجب أن تواجه نفسك — ليس عقلك الشخصي ، بل الروح. لن تدينك الروح ، لكنها لن تساوم أيضًا. لن ترسلك الروح إلى الجحيم لأن الروح يمكنها فقط إعدادك للجنة. لا تحاول عقد صفقة مع الروح لأنها لن تساوم. تعرف هدفها. إنها تعرف مصيرها. إنها تعرف المنعطفات المهمة على طول الطريق مع التي يجب أن تصل إليها ، و سوف تأخذك إليهم بلا هوادة. إنها كاملة. إنها مخلصه. إنها عازمة. إنها متضمنة. على عكس عقلك الشخصي. إنها تحمل كل هذه الصفات لأنها مصدر هذه الصفات ، و سوف تكتسب هذه الصفات و أنت تعمل بالروح ، بينما تقترب من الروح ، و كما تقبل اتجاهها. بالإتحاد مع الروح ، تصبح أكثر شبهاً بالروح. و في النهاية ، تصبح دليلاً على الروح نفسها.

يجب أن تستمر. هذا عمل. هذا إنجاز. ينتج عن هذا رضا حقيقي و إحساس بالقيمة في الحياة ، لأنك في العالم سوف تقدر نفسك وفقًا لنشاطك. إذا كان نشاطك بلا معنى ، فسوف تشعر بأنك بلا معنى. إذا لم يكن لنشاطك أي هدف أو قيمة ، فسوف تشعر أنه ليس لديك هدف أو قيمة. هذا مكان العمل. أعثر على الرضا من خلال العمل هنا.

هذا يختلف عن المكان الذي أتيت منه. هذا هو السبب في أنك استغرقت وقتًا طويلاً لتتعلم أن تكون هنا لأن الأمر مختلف تمامًا عن المكان الذي أتيت منه. لماذا يستغرق تطور البشر سنوات عديدة بينما يبدو أن لديهم الكثير من الذكاء و القدرة؟ تنهض بعض الحيوانات و تتجول خلال يوم واحد. يستغرق الناس سنوات. في حين أن الحيوانات تمارس الأنشطة العادية في غضون فترة زمنية قصيرة ، فإن الأمر يستغرق من البشر سنوات. يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى تعتاد على العيش في الواقع المادي ، في حياة العمل. عليك أن تتعلم هذه الأشياء. عليك أن تتكيف و تتعلم. و يستغرق وقتًا لأنه بمعنى ما هو غير طبيعي بالنسبة لك. أنت كائن روحي و العمل غريب على الكائن الروحي. يجب تعلمه.

و مع ذلك ، فقد أتيت إلى هنا لهذا الهدف ، و قد وصلت إلى هذا الحد. أنت لا تريد أن تضيع كل ما مررت به و تحملته. لقد أوصلك إلى هذا الحد. لذلك ، يجب عليك الإستمرار و القيام بالعمل الضروري لدعمك حتى تتمكن من الإستمرار. لقد استثمرت نفسك بشكل هائل بالفعل. لقد دفعت ثمن القبول في العالم. لقد دفعت ثمن التربية في الدنيا. الآن يجب أن تسعى إلى المكافأة. الآن يجب أن تبحث عن النتيجة التي دفعت ثمنها غالياً. لم تدفع ثمن القبول فحسب ، بل دفعت عائلتك الروحية أيضًا. من المؤسف في هذه اللحظة أنك لا تستطيع أن تدرك مقدار العمل و الجهد الذي تم بذله نيابة عنك للوصول بك إلى عتبة الروح هذه. لا يمكنك رؤية هذا حتى الآن لأنك لست في موقع متميز حيث يمكن رؤية ذلك. أنت لست بعيدًا بما يكفي فوق الجبل لرؤية المشهد كاملاً.

لذلك ، أنت تفعل هذا من أجل نفسك و من أجل أولئك الذين أرسلوك و من أجل أولئك الذين أتوا إلى العالم معك. أنت تعمل من أجلهم و كذلك من أجل نفسك. اجعل هذا مصدرًا للشجاعة و التشجيع لك. دع هذا يضيف إلى تصميمك. دع هذا يمنعك من الوقوع فريسة للإقناع السهل الذي يأخذك بعيدًا ، واعدًا بالراحة و الإسترخاء و الحب و المتعة.

أثناء سيرك في طريق الحياة و طريق الروح ، سوف ترى العديد من الأشخاص محطمين على جانب الطريق. سوف ترى الكثير من الناس نائمين على جانب الطريق. سوف ترى العديد من الأشخاص الذين خرجوا عن الطريق في اتجاهات مختلفة ، باحثين عن المتعة أو الراحة أو الحب أو الثروة. واصل التقدم. لا يمكنك العودة. لديك خياران فقط: إما أن تستمر أو تتوقف. إذا تركت الطريق و تجولت في الغابة و في البرية ، فلن تذهب إلى أي مكان. لقد توقفت فقط. هناك قدر كبير من الحركة و لكن لا يوجد تحرك.

تمنحك فرصتك لتعلم طريقة الروح من المجتمع الأعظم التوجيه و التركيز ، و تساعدك على تنظيم حياتك و تجعلك في اتجاه ندائك. تأخذك إلى الطريق ، حتى لو لم يستطع الآخرون الذهاب معك ، حتى لو كان الآخرون يتجهون في اتجاهات مختلفة ، حتى لو شجعك الآخرون على القدوم معهم في مساعيهم. تناديك الروح إلى النزول في الطريق لأن الروح لا يمكنها إلا أن تسير في الطريق. إذا ذهبت إلى مكان آخر ، فلن تذهب معك. و إذا ذهبت إلى مكان آخر ، فإن رسالتها الوحيدة لك هي العودة.

إن احتمالية الخداع في البشر كبيرة للغاية. الناس معرضون جدًا للخطأ ، و هم معرضون جدًا للإقناع لأنهم ليسوا بعد مع الروح. قلة قليلة من الناس بدأوا المرحلة الثانية من الحياة ، و أولئك الذين وجدوا الحياة مختلفة تمامًا عن ما كانوا يعتقدون أنها كانت من قبل. لقد وجدوا قوة أكبر و قدرة أكبر لأنهم بقوا على طريق الروح. لقد أصبحوا متسقين و صبورين ، و يرون أن الحياة عملية طويلة بمراحل عديدة ، و يجب إكمال كل مرحلة.

قم بعملك في العالم. تطور كطالب علم للروح. تعلم كيف تعيش طريقة الروح من خلال بناء أساس للروح. لا تربك نفسك و تحيرها بإخبار نفسك أن كل ما تفعله مناسب أو ضروري. أنت لا تعرف ذلك بعد. لا تسيء إلى نفسك بإفتراض أن كل اهتماماتك و رغباتك و ميولك حقيقية. أنت لا تعرف هذا بعد. اتبع الطريقة المعطاة و لا تغيرها ، لأنك لا تعرف الطريق بنفسك. ربما تعتقد أنه يمكنك إنشاء رحلة أفضل ، و لكن حتى تقوم بهذه الرحلة و ترى إلى أين تأخذك ، فلن يكون لديك أساس لإتخاذ هذا القرار.

تقدم بتواضع. لقد أعطيت سلطة كبيرة في حياتك لإدارة تفكيرك و شؤونك. هذه المسؤولية الكبيرة أكثر مما يمكن لمعظم الناس تحمله في هذه المرحلة. لقد مُنحت كل الصلاحيات التي قد تحتاجها ، و ربما أكثر مما تريد حقًا. و مع ذلك ، هناك حدود لسلطتك لأنك جزء من حياة أعظم و هدف أعظم. أنت تدير سفينتك ، لكنك لا تعرف ما هي عليه بعد. كل يوم تقوم بترتيب سفينتك حتى تكون جاهزة للإبحار. لديك مكان تذهب إليه ، لكنك لا تعرف الطريق.

لذلك ، تقوم بإتباع الخطوات إلى الروح ، لأن الطريق يُعطى ، و ما هو مطلوب للتعلم يُعطى ، و ما هو غير ضروري سوف يتم التعرف عليه في الوقت المناسب ليسقط. سوف تصبح حياتك مركزة و منظمة. سوف يتم تحقيق الإنسجام بين مساعيك. ثم بمرور الوقت سوف يكون عقلك قادرًا على التفكير بوضوح و تجميع موارده و قوته الداخلية للتركيز و التحرك في اتجاه واحد. هنا تجمع كل ما هو ضروري في داخلك في مسعى واحد عظيم. و تكتسب قوة و سلطة نادراً ما تظهر في الناس.

أنت تستعد لعملك الأعظم من خلال العمل الذي تقوم به اليوم — العمل الذي تقوم به كطالب علم، و العمل الذي تقوم به في وظيفتك ، و العمل الذي تقوم به لدعم علاقاتك و التعلم منها ، و العمل الذي تقوم به من أجل الحفاظ على صحتك ، العمل الذي تقوم به في تطورك الروحي.

أُستجيبت صلواتك من أجل الهدف و المعنى و التوجيه في الحياة و هو التحضير. ما الجواب الآخر الذي يمكن أن يكون هناك؟ عندما تطلب المساعدة ، يتم إرسال سلم إليك. ما هي المساعدة الأخرى التي يمكن أن تكون هناك؟ عندما تسقط في حفرة عميقة ، هل سوف تساعدك الأفكار أو الإدراكات أو الرؤى؟ ما الذي سوف يساعدك حقاً؟ ما سوف يساعدك حقًا هو أن يرسل شخص ما سلمًا بخطوات عليك حتى تتمكن من تسلقه. عندما تكون في حفرة عميقة ، لا يمكنك رؤية العالم ؛ لا يمكنك رؤية محنتك. لا يمكنك أن ترى ما هو أبعد من محنتك. لا يمكنك أن ترى أين تريد أن تذهب. الحقيقة الوحيدة هي أنك يجب أن تجد مخرجًا.

عيشك حياة من الخيال و تركك عقلك محاطًا بأفكاره الخاصة يشبه السقوط في حفرة عميقة ، و إذا قضيت وقتًا كافيًا في هذه الحفرة العميقة ، كل ما تراه هو الحفرة العميقة ، التي تمثل عبئًا على أفكارك و إنطباعاتك. عندما ينفصل عقلك الشخصي عن الروح ، فإنه يستبدل حقيقة الروح بأفكارها الخاصة ، و يخلق عالماً منغلقاً على نفسه تحكمه الأفكار و الدوافع ، بعضها منك و الكثير منها يأتي من البيئة من حولك. أنت ترى فقط ما تسمح لك أفكارك برؤيته ، و لا تختبر إلا ما تسمح لك أفكارك بتجربته ، و يمكنك فقط أن تفعل ما تسمح لك أفكارك بفعله. أنت سجين في عقلك ، و لكن حتى عقلك ليس حراً لأنه يجب أن يخدم جسدك ، الذي منحته ولاءه الأساسي.

إنه مثل السقوط في حفرة كبيرة في الأرض ، و بعد فترة كل ما تراه هو حفرة في الأرض. أنت تصلي طلباً للمساعدة ، و تبحث عن المساعدة ، و تسعى إلى جعل حياتك مقبولة داخل حفرة في الأرض. و تطلب السلام ، و تطلب العزاء ، و تطلب الفرصة ، و تطلب الخلاص ، و ما تحصل عليه هو سلم — وسيلة للخروج. يمر السلم دون أن يلاحظه أحد و لا يحظى بالتقدير لأن الناس لا يدركون أنهم سقطوا في حفرة عميقة. لقد اعتادوا العيش بطريقة منعزلة لدرجة أنهم لا يدركون مأزقهم و ما ينقصهم في الحياة.

الإجابة على صلاتك هو التحضير ، مخرجاً، سلم به خطوات. يجب أن تخرجك عائلتك الروحية من حفرة تفكيرك. يجب عليهم أن يفتحوا الأبواب أمام عقلك و يفتحوا النوافذ حتى تتمكن من الرؤية للخارج و من ثم تدخل الإتصالات. يجب أن يخرجوك من سجن أفكارك و التكيف و العودة إلى الحياة كما هي. ثم يعيد العقل توجيه نفسه و يصبح مرتبطًا بالحياة. ثم يعيد تأسيس تسلسل هرمي حقيقي في علاقته مع الروح و الجسد.

هذا يتطلب العمل. يجب أن تأخذ الخطوات إلى الروح. يجب أن تعمل في العالم لدعم نفسك أثناء اتخاذ الخطوات نحو الروح. يبدو الأمر بسيطًا لأنه بسيط ، و لكن غالبًا ما يتم تجنب ما هو بسيط لأنه صعب ، لأنه يمثل تحديًا. لا يوجد مساومة هنا. لا توجد صفقات مع الحقيقة. ليس هناك قول ، ”حسنًا ، سوف أفعل القليل من هذا و القليل من ذلك.“ الجواب البسيط هو الجواب المباشر. عليك أن تنهض و تبدأ في السير في طريق الحياة مرة أخرى. لا يمكنك الإستلقاء على جانب الطريق و التفكير فيه أو محاولة التفكير بطريقة ما يمكنك من خلالها التمسك بما هو ممتع و لا يزال لديك إحساس بالهدف و المعنى و الاتجاه. لا ، عليك أن تنهض و تبدأ في التحرك و تنطلق. عليك أن تخرج من تلك الحفرة التي قضيت فيها العديد، العديد من السنين تحفر فيها لنفسك.

يمكن أن تزورك الملائكة. يمكنك سماع صوت داخلي. يمكنك الحصول على تجارب رائعة. و لكن حتى تنهض و تبدأ في التحرك ، حتى تتسلق السلم و تخرج من الحفرة ، لن يتغير شيء حقًا.

تنقلك طريقة الروح إلى موقع مختلف داخل نفسك ، إلى موقع سلطة مختلف بداخلك. إنها تنقلك إلى وضع مختلف في الحياة حيث يمكنك فهم و تقدير الحياة و الإنخراط فيها بنشاط.

تؤدي الغربة عن الحياة إلى كل أنواع الاضطراب العصبي. ينتج عن عدم القدرة على التصرف كل أنواع الإحباط. عدم القدرة على المعرفة ينتج عنه كل أنواع الخداع. ربما يبدو هذا محيرًا و غير مفهوم ، و لكن في قلبك تعلم أنه صحيح لأن هذا هو ما يدعو إليه القلب — أن تكون وسيلة للروح. سوف يصبح عقلك و جسدك بمرور الوقت مراكب للروح أيضًا ، حيث يتحدان مع بعضهما البعض. الطريقة الوحيدة لتوحيد الروح و الجسد و العقل هي إدخالهم في علاقتهم الحقيقية. ثم يمكنك العمل بإنسجام على جميع المستويات الثلاثة. هنا يمكن التعبير عن الروح على جميع المستويات الثلاثة و يمكن تحقيق الإنجاز على جميع المستويات الثلاثة.

الروح تعلم. العقل يفكر. و الجسد يعمل. عندما يجتمعون معًا ، تبدأ العظمة بالإنكشاف في العالم. هنا تبدأ تجربة بيتك العتيق. لقد عادت الحياة عدت إلى الحياة. العقل يصبح مضيئًا. الجسد قادر على التعبير و التواصل عن واقع أكبر و أكثر انتشارًا. هذا ما تعمل لأجله و من أجله ، و هذا هو سبب أهمية عملك في العالم اليوم.

دعونا نتحدث الآن عن المال. التعليم الضروري عن المال بسيط للغاية ، و لكن هذا يعني أيضًا أنه متطلب جداً. التعليم ليس هنا لتقديم تنازلات أو عقد صفقات بين ما قد تريده و ما قد تعرفه. إنهم مختلفون بالفعل. يجب عليك اختيار واحد أو آخر. لا يمكنك الحصول على كليهما. في المستقبل ، عندما تريد ما تعرفه ، سوف تشعر بتناغم كبير مع نفسك. و مع ذلك ، حتى يحدث هذا ، عليك إتخاذ قرارات أساسية و عليك مواجهة العواقب. فقط من خلال إتخاذ هذه القرارات ، يمكنك النهوض و التحرك ، للسير في طريق الحياة ، و تنطوي طريقة الروح على سلسلة من القرارات و الأنشطة المهمة.

كيف تتعامل مع المال؟ دعنا نقدم لك بعض الأفكار. المال هو مورد. ماذا يخدم و يدعم؟ إذا كان يخدم و يدعم بناء أساس للتعلم و العيش في طريقة الروح ، فإنه يصبح مفيدًا و له معنى ، لأنه مثل كل شيء في الكون المادي ، يتم تقييم كل شيء وفقًا لما يخدمه و ما يفعله. إذا كان المال يخدم هدفاً عديم الفائدة ، فهو عديم الفائدة. إذا كان يخدم هدفاً مفيدًا ، فهو مفيد. إذا كنت تخدم هدفاً عديم الفائدة ، فسوف تشعر أنك عديم الفائدة. إذا كنت تخدم هدفاً مفيدًا ، فسوف تشعر أنك مفيد. في العالم ، أنت ما تفعله. في العالم ، المال هو ما يفعله. قيمته مشتقة فقط من الهدف الذي يخدمه.

عش ببساطة. امتلك فقط ما تحتاجه و ربما بعض الأشياء الصغيرة من أجل متعتك الشخصية. بشكل أساسي ، امتلك فقط ما تحتاجه حقًا و لن يكون هناك ارتباك ، و لن تضطر إلى العمل بجهد من أجل المال. امنح المال لدعم تلك الأشياء التي تلهمك. إنهم يحتاجون إلى الدعم ، و تحتاج إلى دعمهم لتجربة علاقتك معهم.

إذا كان لديك الكثير من المال ، كن فاعل خير. امنح المال لأشخاص يستحقون و لمساعي تستحق. القيمة الوحيدة لإمتلاك الثروة هي القدرة على التنازل عنها. بعد كل شيء ، كم تحتاج حقاً في العالم؟ إذا كان عملك المستقبلي الأكبر يتطلب أن يكون لديك حق الوصول إلى المال ، فهو فقط كمورد بحيث يمكنك التخلي عنه و القيام بأشياء ذات معنى معه. إذا كان عملك الأكبر في المستقبل لا يتطلب أن يكون لديك الكثير من المال ، فأنت لست بحاجة إليه ، أليس كذلك؟ وجود أقل مما تحتاج هو مشكلة ، و لكن وجود أكثر مما تحتاج هو مشكلة أيضًا. إذا كان لديك أقل من ما تحتاجه ، فيجب أن تجد طرقًا لكسبه ، لكنك لست بحاجة إلى الكثير. لذلك ، فإن الحصول على أقل مما تحتاجه لا يمثل مشكلة كبيرة مثل وجود أكثر مما تحتاج.

تذكر ، المال موجود هنا للخدمة. أنت لا تريد أن تخدمه. المال هو مورد يجب توظيفه. إنه هنا للخدمة. أنت لا تريد أن تصبح خادمًا له. ماذا يخدم المال لك؟ كيف تستخدم المال؟ هل تكدس بالمال و تحفظه لإستخدامه في المستقبل؟ هل تعيش وفق ما تحتاجه أم أنه مسيطر عليك بما تريد؟ ربما تعمل بجد في عملك في العالم لأنك تحتاج إلى أموال أكثر من ما تحتاجه حقًا. ربما يتعين عليك العمل بجدية أكبر في العالم لأنك تحتاج إلى أكثر مما لديك. يجب أن تجد ما هو صحيح لك. و مع ذلك ، لكي تتمكن من العثور على ما هو صحيح ، يجب أن تعرف ما هو الصحيح ، و يجب أن تكون لديك المعايير اللازمة.

هنا يجب أن تنظر مرة أخرى إلى الروح ، إلى ما هو أساسي في داخلك. يجب أن تنظر إلى ما تعرف أن تفعله اليوم. كلماتنا هي تشجيع للروح في داخلك ، و ليس لتحل محل الروح في داخلك. لذلك ، نحن ندعو الروح داخلك ، و ندعوكم للوصول إلى الروح و طرح أسئلة أساسية للغاية: ما الذي أحتاج حقاً إمتلاكه؟ كم أحتاج حقًا لكسبه؟ كم من المال أحتاج حتى يكون متاحًا للتبرع به؟ كم من المال يجب أن أدخره للمستقبل؟ الروح تعرف. هل يمكنك طرح هذه الأسئلة و الإستعداد لإتخاذ إجراء؟

لن تتحدث إليك الروح إذا لم تكن مستعدًا لإتخاذ إجراء. سوف تسمع فقط ما تريد أن تسمعه ، و لن يحدث شيء مهم. و لكن إذا كنت مستعدًا لإتخاذ إجراء ، إذا كنت مخلصًا ، إذا كنت قادرًا ، إذا كنت منفتحًا على ذلك ، فسوف تتحدث إليك الروح — بكلمة ، في شعور ، في رسالة من شخص آخر ، في بصيرة ، في فكر ، في حلم ، في رؤية. في أي طريق يمكن أن تصل إليه الروح في هذه المرحلة من حياتك ، سوف تصل إليك. اطرح السؤال و انتظر الإجابة. و أثناء انتظارك ، تحقق مما إذا كنت حقًا على إستعداد للمعرفة و العمل.

إذا أتيت إلى الروح تطرح أسئلة ، لكنك حقًا لا تريد معرفة الإجابة ، أو تريد عقد صفقة بين ما تعرفه و ما تريد ، فأنت لست صادقًا. اطرح سؤالاً صادقًا و سوف تحصل على إجابة صادقة. اطرح سؤالاً غير صادق و سوف تحصل على الإجابة التي تريدها.

المال هو مورد. إنه مثل الأشياء الأخرى في حياتك — طعامك ، ملابسك ، ممتلكاتك ، المنزل الذي تعيش فيه ، أي أدوات أو موارد أخرى قد تكون لديك. يتم تحديد قيمتها من خلال الهدف الذي تخدمه. يُحدد مقدار ما تحتاجه حسب متطلبات حياتك.

إذا كنت فقيرًا و لديك موارد مالية غير كافية ، فعليك أن تجد طريقة لكسب المزيد ، و يجب أن تجعل نفسك متاحًا للآخرين للمساهمة لك. أنت تفعل هذا حتى تتمكن في المستقبل من المساهمة للآخرين. تذكر أنه لا يوجد رفاهية روحية في الواقع ، و الرفاهية ليست حالة تريد أن تكون فيها. إذا كان لديك قدر كبير من المال ، فسوف يتم تقديمه فقط لأغراض حقيقية و لمساعدة أولئك الذين ليس لديهم ما يكفي. إذا كنت ترغب في الحصول على المال لخدمتك و أن تكون الخادم الذي من المفترض أن تكون عليه ، فيجب أن يكون لديك هذا النهج.

المال هو مصدر لإنجاز الأمور. هذه هي قيمته الوحيدة. و إذا كان ما تحققه حقيقيًا و هادفًا ، و إذا تم وضعه جيدًا و تم إعطاؤه للأشخاص المناسبين القادرين على استخدامه بشكل فعال و مسؤول ، فقد خدم غرضًا جيدًا ، و سوف تشعر بالرضا عنه و بشأن نفسك . إذا كنت في هذه اللحظة لا تشعر بالرضا تجاه المال ، إذا كان لديك صراعات بشأنه ، فاسأل نفسك الأسئلة الأساسية التي ذكرناها حتى الآن.

لديك علاقة بالمال. لديك علاقة بكل شيء. ما نوع هذه العلاقة؟ ماذا يخدم؟ ما الذي يمكنك تحقيقه معًا؟ هذه أسئلة مهمة بالنسبة لك الآن. إجابتها سلم. تسلقه. إنها عطية من الخالق. اتبع خطواته. ما يُعرض عليك هو مخرج و طريق للخروج ، و ليس مجرد تعزية أو راحة. تطلب القليل جداً. تبحث القليل جداً. اطلب المزيد ، لتعطى المزيد.